إغلاق الحدود ومنع احتفالات رأس السنة يعمقان أزمة السياحة الجبلية بالمغرب

شارك مع صديق



لا يختلف وضع السياحة الجبلية كثيرا عن باقي أنماط الاستجمام بالمغرب؛ فالمهنيون في مختلف مناطق المملكة يجمعون على أن احتفالات “رأس السنة” ستكون باردة، بسبب سياقات متحور “أوميكرون”.

وأوقفت قرارات إغلاق الأجواء انتعاشة جزئية عاشتها السياحة المغربية، خصوصا الجبلية منها، حيث تفضل العديد من العائلات المغربية الهروب من ضغوطات الحياة ومنغصاتها بحثا عن هدوء تجده في أعالي الجبال بين الأشجار والوديان.

وراهنت المناطق الجبلية على عناصر تساقط الثلوج و”رأس السنة” من أجل تقديم عروض تفضيلية تجذب السياح؛ لكن المهنيين يقرون، إلى حدود اللحظة، بصعوبة خلق الاستثناء في ظروف قاسية.

وتنتظر الفعاليات السياحية منتصف الأسبوع الجاري من أجل اللقاء بالوزيرة فاطمة الزهراء عمور، لتوضيح بياضات عديدة ترتبط بالقطاع الذي يعيش “حالة حرجة” منذ بداية جائحة كورونا.

غياب اللوجستيك

فوزي الزمراني، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة، قال إن وضعية السياحة عموما متدهورة، مستبعدا انتعاش الجبلية منها؛ فالمغاربة، وفقه، لا يتوفرون على اللوجستيك المواكب للجبل والثلج.

وأضاف الزمراني، في تصريح لجريدة هسبريس، أن السياحة الجبلية بالمغرب لا تتجاوز وجبة غذاء بأوكيمدن، معتبرا أن المغاربة عموما معروف عنهم ميلهم إلى الشمس والبحر.

وأردف المتحدث أن رهانات الفاعلين ضئيلة جدا، باستحضار عوامل كثيرة، مشيرا إلى أن المدن السياحية الكبرى بدورها تعيش ركودا كبيرا، وزاد: “الناس لا تفكر في قضاء عطلة نهاية السنة”.

قرارات وزارية

لحسن زلماط، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، أورد أن الفاعلين ينتظرون قرارات وزارية بشأن الفتح أو الإغلاق، مؤكدا أن الانتعاشة الجبلية مرتبطة بقرار السماح بأنشطة ليلية.

وأضاف زلماط أن كل هذه الأمور ستتضح خلال هذا الأسبوع، حيث من المرتقب أن يلتقي الفاعلون مع وزيرة السياحة، وعلى رأس جدول الأعمال مستقبل القطاع والإعانات الموجهة إليه.

وأردف الفاعل السياحي أن القطاع منهك، منتظرا ما ستقوم به الحكومة بشأن أنشطة “رأس السنة”، وحينها تتضح وضعية القطاع خلال نهاية السنة الجارية.

وكانت الحكومة قررت اتخاذ عدة تدابير ليلة 31 دجنبر 2021 إلى فاتح يناير 2022، وذلك استنادا للمقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير حالة الطوارئ الصحية.

وأوضحت الحكومة، في بلاغ صادر عنها، أن هذه التدابير تشمل “منع جميع الاحتفالات الخاصة برأس السنة الميلادية، ومنع الفنادق والمطاعم وجميع المؤسسات والمرافق السياحية من تنظيم احتفالات وبرامج خاصة بهذه المناسبة”.

كما تهم هذه التدابير إغلاق المطاعم والمقاهي على الساعة الحادية عشر والنصف ليلا، وحظر التنقل الليلي ليلة رأس السنة من الساعة الثانية عشر ليلا إلى الساعة السادسة صباحا.



Source link

اترك ردّاً